صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3685

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الولاء والبراء الآيات / الأحاديث / الآثار 69 / 31 / 19 الولاء لغة : مصدر وإلى يوالي وهو مأخوذ من مادّة ( ول ى ) الّتي تدلّ على القرب ، يقال تباعد بعد ولي أي قرب ، وجلس ممّا يليني أي يقاربني ، والوليّ : المطر يجيء بعد الوسميّ ، سمّي بذلك لأنّه يليه ، قال ابن فارس : ومن الباب المولى : المعتق والمعتق ، والصّاحب والحليف ، وابن العمّ والنّاصر والجار ، كلّ هؤلاء من الولي ، وهو القرب ، وكلّ من ولي أمر آخر فهو وليّه . وفلان أولى بكذا ، أي أحرى وأجدر « 1 » . وقال الرّاغب : الولاء والتّوالي أن يحصل شيئان فصاعدا ليس بينهما ما ليس منهما ، ويستعار ذلك للقرب من حيث المكان ، ومن حيث النّسبة ، ومن حيث الدّين ومن حيث الصّداقة والنّصرة والاعتقاد ، والولاية ( بالكسر ) النّصرة ، والولاية ( بالفتح ) تولّي الأمر ، وقيل هما لغتان مثل الدّلالة والدّلالة ، والوليّ والمولى يستعملان معا في معنى الفاعل ، أي الموالي وفي معنى المفعول ، أي الموالى يقال للمؤمن : هو وليّ اللّه ولا يقال في ذلك مولى ، ولكن يقال : اللّه تعالى وليّ المؤمنين ومولاهم ، فمن الأوّل قوله سبحانه اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ( البقرة / 257 ) ومن الثّاني قوله عزّ وجلّ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( الحج / 78 ) والوالي في قوله سبحانه : وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ ( الرعد / 11 ) معناه الوليّ ، وقوله تعالى : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( مريم / 5 ) أي ابنا يكون من أوليائك « 2 » . وقال الجوهرىّ : الولي : القرب والدنوّ ، ومعنى « كل ممّا يليك » أي ممّا يقاربك ، يقال من ذلك ، ولي يلي بكسر اللّام فيهما ، وأوليته الشّيء فوليه ، وكذلك ولي الوالي البلد ، وولي الرّجل البيع ولاية فيهما ، وتولّى عنه : أعرض ، وولّى هاربا : أدبر ، وقوله سبحانه وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها أي مستقبلها بوجهه . والوليّ ضدّ العدوّ والموالاة ضدّ المعاداة ، ويقال : بينهما ولاء بالفتح : أي قرابة ووالى بينهما ولاء ( بالكسر ) أي تابع ، والولاية بالكسر : السّلطان والولاية ( بالفتح والكسر ) النّصرة ، يقال هم على ولاية . أي مجتمعون في النّصرة ، وقال سيبويه : الولاية بالفتح : المصدر والولاية بالكسر : الاسم مثل الإمارة والنّقابة ؛ لأنّه اسم لما تولّيته وقمت به فإذا أرادوا المصدر فتحوا « 3 » . وقال ابن منظور : والولاية على الإيمان واجبة ، والمؤمنون بعضهم أولياء بعض ، والمولى : الحليف وهو من انضمّ إليك فعزّ بعزّك وامتنع بمنعتك . والمولى : المعتق انتسب بنسبك ، ولهذا قيل للمعتقين الموالي « 4 » . وقال الفرّاء في قوله تعالى : إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ( 6 / 141 ) . ( 2 ) المفردات 524 ، الصحاح ( 6 / 2528 ) . ( 3 ) الصحاح ( 6 / 2528 ) . ( 4 ) للمولى معان أخرى عديدة ذكر منها ابن الأثير : الرب والمالك ،